السيد مصطفى الخميني
68
تحريرات في الأصول
يأتي من ذي قبل إن شاء الله تعالى ( 1 ) ؟ إن قلت : لو كان المرفوع وجوب التحفظ والاحتياط ، أو الحرمة الظاهرية ، - كما هو ظاهر " الكفاية " ( 2 ) - فلا يتوجه بعض الإشكالات ، بل الإشكالات الثبوتية مندفعة كلها ، لانحفاظ الحكم التكليفي الواقعي . قلت : قد عرفت في طي المسلك الأول ، لغوية الالتزام بالتكليف الواقعي غير المستتبع للأثر ، فلا معنى لتحريم الخمر وأشباهها ثبوتا ، مع عدم ترتب أثر عليه ، لا في الدنيا ، ولا في العقبى ، فيلزم انتفاء الفعلية ، والإلزام الواقعي أيضا . تكميل : حول النسبة بين الحديث والأدلة الأولية قد أشرنا في ذيل المسلك الأول إلى أن من الممكن الالتزام بأن النسبة بين الحديث الشريف والأدلة ، عموم من وجه ، وذلك لأنه يقاس كل واحد من الأدلة الأولية إلى رفع النسيان والخطأ وهكذا ، فإذن يلزم العموم من وجه ، لأن الحديث الشريف أعم من نسيان حكم الخمر والخنزير ، وحكم الخمر أعم من مورد النسيان وغيره . وبناء على الخطابات القانونية ، يجوز الالتزام بفعلية التكاليف في جميع هذه الموارد فعلية تامة كاملة مشتركة بين موارد الحديث وغيرها ، فلا يلزم التقييد المستلزم لكثير من تلك الإشكالات والعويصات العقلية ، ويندفع بعضها بما أشير إليه ( 3 ) ، فيكون القول بارتفاع جميع الآثار ، سليما من تلك المشاكل والمعضلات .
--> 1 - يأتي في الصفحة 72 . 2 - كفاية الأصول : 386 . 3 - تقدم في الصفحة 64 .